الشيخ محمد إسحاق الفياض
23
المباحث الأصولية
الحال في موارد الشك في التكليف واحتمال ثبوته في الواقع مع القطع بعدم حجية الامارة في مواردها . ومن هنا يظهر انه لا فرق بين ان يكون دليل هذه الأصول المؤمنة قطعياً أو ظنياً ، فإنه على كلا التقديرين لا يفيد القطع بعدم الحجية ولا يوجب نفي احتمالها . الرابعة : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن التنجيز والتعذير ليسا من آثار حجية الامارات غير تام ولا يبتنى على أساس صحيح . الخامسة : ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن صحة اسناد مؤدى الامارة إلى الشارع وصحة الاستناد إليها في مقام العمل ، ليستا من آثار حجية الامارة غير صحيح ، بل لا يرجع إلى معنى محصل كما تقدم . الوجه الثاني : ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره من أن مقتضى اطلاق الآيات والروايات الناهية عن العمل بالظن عدم جواز الاعتماد على الإمارات المشكوك حجيتها ، لأن المتيقن هو تخصيص عموم هذه الآيات والروايات بالإمارات المعتبرة ، واما تخصيص عمومها بالامارات المشكوكة فهو غير معلوم بل معلوم العدم ، لأنه من الشك في التخصيص الزائد والمرجع فيه عموم تلك الآيات والروايات . والخلاصة أن الآيات والروايات الناهية عن العمل بالظن تشمل الامارات المشكوكة وتدل على عدم جواز العمل بها ، وعلى هذا فلا تكون تلك الامارات منجزة للواقع عند الإصابة ومعذرة لدى الخطاء ، ولا يصح اسناد مؤداها إلى الشارع كما لا يصح الاستناد إليها في مقام العمل ، وهذا معنى ان الأصل الأولي عند الشك في حجية الإمارات عدم حجيتها « 1 » هذا .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ص 32 .